السبت، 27 سبتمبر، 2014

# الغيرة









استيقظت ذات صباح  ونظرت لنفسها فى المراًة.. ما الذى اختلف ؟!

قبل زواجها كانت فتاة جميلة تحرص على اناقتها,تتابع احدث خطوط الموضة وتحاول ان تطبقها بما يتناسب مع امكانياتها وشخصيتها.. فكانت دائما جميلة فى نظر الجميع خاصة خطيبها.. الذى اصبح زوجها ووالد ابنائها يوسف وبسمة..

ولقد اثبتت طوال فترة امومتها انها ام مثالية..مثالية اكثر من اللازم لو اردت الدقة.. فلقد اهتمت بكل تفاصيل اولادها لدرجة انستها نفسها..

لم تكتشف هول هذه الغلطة الفادحة الا عندما ظبطت زوجها امس وهو يحدق فى فتاة الاعلانات فى التليفزيون.. كانت نظرته عجيبة .. لم تدم الا ثوانى ولكنها كانت كافية لتلاحظها..
كانت كافية لتلاحظ انه لم يقل لها انتى جميلة منذ زمن.. هل لم تعد جميلة فى نظره.. اخذت تتأمل ملامحها .. هى لم تجدد من نفسها منذ ان انجبت يوسف..

كيف سمحت لنفسها ان تقع فى هذا الفخ الذى طالما سمعت عنه من تجارب من سبقوها للزواج.. 
لن تستسلم.. قامت من تختها وعندما ذهب زوجها للعمل اسرعت وتركت اطفالها عند والدتها ثم ذهبت لصالون التجميل غيرت من لون شعرها وطريقة تصفيفه ثم  عادت لمنزلها مسرعة تحضر الغذاء لاولادها و زوجها الذى عاد وتناوله ولم يعلق على تغيرها .. لم يلحظه.
لم تيأس ثانى يوم نزلت واشترت ملابس جديدة وحرصت ان يراها زوحها عند عودته بأرقهم.. لكنه ايضا لم يعلق..
استمر هذا الوضع لما يقرب من الاسبوع حتى بدأ الحزن يتملك منها

وفى احد الايام وهى مستمرة فى المحاولة بيأس فوجئت به بعد تناوله الغذاء يتناول يدها ويقبلها ويبتسم اعذب ابتسامة رأتها وهو يقول تسلم ايدك ثم اقترب وهمس فى اذنها : لون شعرك يجنن على فكرة
نظرت له فى ذهول : انت اخدت بالك؟!
 ضاحكا اجابها : طبعا 
قالت: طب ليه ماعلقتش
اجابها: كنت عاوز اعرف التغيير ده نتيجة غيرتك بسبب فتاة الاعلان اللى اتعمدت ابصلها  ولا وصلتك فكرتى ووصلك انى انا كمان محتاجلك زى ولادنا

ليست هناك تعليقات: