الاثنين، 15 سبتمبر، 2014

#صورة_تحكى










وقفت امام مراَتها تتأمل وجهها والدموع السوداء تغرقه.. لقد طلب مازن من سارة أن تحدد موعد مع أهلها لكى يطلب يدها !

مازن.. ذلك  الفتى الوسيم الذى يأتى شهريا ليحصل من صاحب المحل قيمة التأمينات.. أول يوم دخل فيه المحل لفت نظرها ..

أخذت تُحدث سارة عنه وتنسج قصة وتحلم بتفاصيلها مما جعلها  تتمنى أن تلفت نظره بخفة دمها الشهيرة .. نعم هى ليست جميلة مثل سارة ولكنها خفيفة الظل ومتحدثة لبقة..
وبالفعل كان دائما يلقى عليها وحدها التحية.. يلقى سلاما عاما ثم يقول (ازيك يا منى )..كان يبتسم لها.. لها وحدها.. أو هكذا هيئ لها..

فوجئت  مثلما فوجئت سارة نفسها بطلبه ! .. لماذا سارة ؟! منذ متى وهى تلفت نظره؟! لماذا لم يظهر؟ لماذا اختارها وهى التى لم تنظر اليه مرة واحدة؟!!

تُراها كانت تنظر له خلسة وهى غافلة ! ؟ أم تراه اختارها  لأنها لم تكن تحادثه أو تهتم به من الأصل ؟! ..نعم هكذا هم الرجال يلفت نظرهم من يهملهم !

أم تراه اعتقد انها تحادثه لانها متساهلة وسارة الصامتة هى المحترمة.. أغبياء !

لكنها تثق أن سارة لم تكن تراه .. هى وافقت لأنه عريس مناسب وفقط..نعم هو يستحق هذه النهاية.. يستحق من ترضى به لأنه عريس وفقط وليس لانه هو ..

مسحت دموعها وابتسمت لنفسها وقالت سوف يأتى من يرى ابتسامتى .. سوف يأتى من يفهم انطلاقى فى الكلام كطبع ولا يظن بي الظنون.. سوف يأتى من يقدر الاهتمام..
سوف يأتى.

ليست هناك تعليقات: