الاثنين، 30 نوفمبر، 2015

عالم امى الساحر







كنت قاعدة مع أمى النهاردة بنحدد هنروح  محلات ايه بكرة ان شاء الله وكنت عمالة اوصف ليها محل معين عاوزة اروحه وعمالة اشرح مكانه بالتفصيل..
 
فوجئت بيها غمضت عنيها ورجعت راسها لورا وابتسمت كأنها تتذكر شئ مبهج..
سألتها : رحتى فييين يا حاجة؟!!
 
قالتلى :
عارفة المكان اللى بتحكى عنه ده.. فى الاصل ومن زمان كان بيسكن فيه جدى..
كانت البلد اروق من كده بكتير.. مكان المحل ده والمحلات اللى جنبها واللى وراها  ببتين كمان كان بيت جدى ..
 بيت كبير فى حجرات كتير واسعة ودخلاها الشمس من كل الجهات لحد دلوقتى مش عارفة ازاى!
مطبخ البيت ده كان فى وسع رسبيشن من بتوع الايام دى واوسع كمان
كانت جدتى هى ست البيت ده كله .. وكان جدى اللى له هيبة تخوف اى حد ده نظرة عينه تتغير وملامح وشه  ترتاح لو بيتكلم معاها
كانت حنينة وست بيت شاطرة ..
 
البيت كان له حوش كبيير حوليه ومتحاط بسور كبير مبنى على 4 طوبات فكان عريض وكان له بوابة خشب كبيرة كنت اطلع فوقها لحد ماوصل فوق السور واقعد فوقه!
كانت دى قعدتى المفضلة.. كنت بحس انى لامسة السما وقريبة من الطيور وبعيدة عن الناس..
 
البيت كان بيطل على ترعة عريضة.. كان المنظر من فوق حلو اوى .. اوى اوى
كان البر التانى من الترعة قصادنا عيلة المقدس.. كان عندهم بنت وحيدة من دورى اسمها ليزا.. كنت اطلع فوق السور وهى تخرج فى فرندتهم ونقعد نشاور لبعض ونرمى طوب فى الترعة ونشوف مين  طوبته هتقرب من بر التانى الاول..
 
 كنا علشان نعدى البر التانى  نلف البلد كلها تقريبا..وفى ايام النشفية المية فى الترعة بتبقى قليلة اوى فكنا تختصر المسافة وننزل الترعة ونشمر هدومنا والمية يدوبك تبقى واصلة لنص ساقنا كده ..
 
 كانت البيوت اللى حوالين بيت جدى هى بيوت اخوالى .. فكان الحى تقريبا بتاعنا .. كان اسمه حى السوالم .. متسمى باسم عيلتنا..

 
البلد كلها اصلا كانت اربع خمس عيلات..وماكنش فيه قسم.. كان فيه العمدة .. كان راجل له هيبة كده وكل يوم له ساعة يلف بيها فى البلد على فرسه ومعاه الغفرا..
 يسلم على كل وواحد باسمه ولو شاف عيل ماشى ومش عارفه يوقفه ويعرف هو ابن مين ويبعت سلام لابوه..
فتحت امى عيونها وقالت بتنهيدة:
كانت البلد حلوة
 
تخيلت كل ده معاها وقارنت بين الحال دلوقتى..
البيوت دى كلها اتهدت واتبنى مكانها عمارات بشقق ضيقة والوان غريبة..
بيوت جنب بعضها بس ماحدش عارف مين ساكن معاه فى الحى..
الترعة اتردمت وبقى شارع رئيسى..
بقى فيه قسم.. تقريبا!
مافيش عيلة مسيحية فى بلدنا ..
 بقى فيه تكاتك بالهبل..
 
ربنا يكرمك يا امى ويديمك فوق راسى.. اخدتينى لعالم هادى وحلو ورايق  :) 

الأربعاء، 25 نوفمبر، 2015

begin again










انا من زمان ماكتبتش تدوينة عن فيلم.. اعتقد من وقت تدوينة فيلم holiday ..
اعتقد دى علامة يا مان :)

طبعا من اسم الفيلم تعرف انه حدوتة كلها امل..
ازاى تعرف تبدأ من جديد..
ازاى تخللى فشلك او ألمك مايخدكش معاه لتحت, لاتطلع بيه انت.. تطلع انت فوقه..
عارف وقتها هيحصل ايه؟
مش بس هتنجح..لا.. 
انت كمان هتعرف تسامح اللى وجعك , هتعرف تبص فى وشه تانى.. ده انت حتى ممكن تتعامل معاه من جديد, ممكن تسمعه ,تفهمه, هتبطل تكرهه..
مش هيبقى هو شماعة فشلك..

كمان هتقدر تشوف حاجات حلوة حواليك ماكنتش شايفها لانك كنت مشغول.. مشغول انك تقدر بس تاخد نفَسك من الوجع..
كمان هتخليك تقدر تتعامل مع ذكرياتك مع الحد اللى وجعك ده بطريقة احلى.. هتحترمها وتعزها ومش هتربطها بالألم .. هتقدر تربطها بأوقات عمرك ماهتقدر تنكر انك كنت فرحان فيها.. مهما حصل
هتخليك ماتكسرش حاجات كانت حلوة لمجرد انك تفش غللك..

حدوتة الفيلم اثبتتلى ان مش لازم كل قصة تخلص بان المجروحين يتلموا ويحبوا بعض  وينتقموا من اللى غدر بيهم ! لا لا .. دى بقت نهايات قديمة..

ممكن المجروحين يتلموا على بعض ويزقوا بعض.. وينجحوا.. هدفهم بس ينجحوا , وكل واحد فيهم لما ينجح يبدأ تانى يتعامل مع مشكلاته من جديد بإيجابية ويبدأ بقى يتصالح مع نفسه قبل غيره..

الفيلم فيه اللى بيوفى بالجميل وشايله فوق دماغه ومستنى  لحظة بس تشاورله علشان يقف جنبك..

الفيلم فيه اللى بيشوف حاجة حلوة وبيقول هى دى من غير ما يحاول يقلل من قيمتها علشان يستغلها..

الفيلم فيه اللى ممكن يقف جنب غيره وينتظر المقابل فى الاخر على ما ننجح, على ما تفرج.. ولو مانجحتش تحسه عادى هيقلب الصفحة ويكمل..

الفيلم فيه اللى بيغلط وبيجرح وبيعرف غلطه وبيحاول يعتذر ولو قدر يعوضك عادى ممكن يعملها مش بس علشان يصالحك  .. كمان علشان يقدر يحترم نفسه تانى

الفيلم فيه اللى ممكن يتخلى عن حاجة ثابته فى حياته علشان حلم او مغامرة هتسعده ايا كانت نتيجتها.. مش هيندم..

الفيلم فيه اللى مش بساوم على نجاحه واللى عارف قيمة نفسه ومش مستنى سبوبة وخلاص..

الفيلم فيه ناس بتعرف تحلم حتى لو حلم مجنون.. مابتكسرش مقاديف بعض..

الفيلم فيه حد بيعرف يبدأ من جديد..

الفيلم ده بسيط.. بس مبهج ^_^

الجمعة، 13 نوفمبر، 2015

اتسرقنا !!!



الصورة للاسكندرية_ميدان القناصل عام 1909






ونيس حاسس انه اتسرق..
حد سرق منه الصورة السمعية والبصرية الحلوة..
كان زمان بيشوف صورة حلوة دلوقتى حاسس انها اتلوثت وتم تشويهها..
كان بيسمع كلام حلو وطريقة مهذبة فى الحديث او الحوارات, دلوقتى بيسمع سُباب والفاظ نابية..
كان فيه اغانى كويسة, مقرئين للقرأن بصوت رائع .. دلوقتى ماعدش فيه منهم..

مش عارفة حسيت ساعتها ان انا وجيلى والاجيال اللى جاية اتظلمنا..
على الاقل ونيس عنده صورة حلوة موجودة فى ذاكرته وبيستحضرها.. احنا مافيش!
كل اللى فى ادينا صور لزمان كأنه بيحنسنا وبيقول لنا انا كنت أجمل ,انضف , ارقى علشان يخلينا نتحسر..

ونيس عاوز يعاقب اللى سرقه, واحنا عاوزين نعاقب اللى حرمنا واللى خلى ده يبقى بالنسبة لينا عادى واللى نستغرب لو صحينا الصبح ولقينا  عكسه!!!

الأربعاء، 4 نوفمبر، 2015

عنها..49






- هو انت ليه مش بتكلمنى وانت فى البيت, ليه بتكلمنى ديما وانت نازل أو وانت مروح وتقفل لما مقرب من البيت؟!

- عادى.. ايه اللى جاب الموضوع ده فى دماغك؟

- ابدا ,اصلها بتحصل على طول مش ملاحظ؟!

-عادى ماتشغليش بالك بحاجات صغيرة

-صغيرة! طب ليه مش معرفنى على اخواتك البنات.. ليه مايعرفوش حتى اسمى ولا ان ليا وجود وانك مرتبط؟!

- انتى مكبرة الامور كده ليه ده وقت الكلام ده؟

- مكبراها ازاى .. ثم ماتجاوبش على سؤالى بسؤال انا محتاجة افهم..
انا حاسة انك مخبينى.. خايف من ايه.. رد عليا ماتسكتش , اصلا مش هينفع تسكت

- اصلى هقولهم انتى مين ؟

- ..............